ابن عبد البر
205
الاستذكار
وقال أبو داود لم يتابع عليه عبد الرزاق عن معمر قال أبو عمر وقال فيه بن أبي ذئب عن بن شهاب انه بلغه ان ناقة للبراء بن عازب دخلت حائط قوم فأفسدت فيه وذكر مثل حديث مالك سواء الا انه لم يذكر حرام بن سعد بن محيصة ولا غيره ورواه بن جريج عن بن شهاب قال حدثني أبو امامة بن سهل [ بن حنيف ان ناقة دخلت في حائط قوم فأفسدت فيه فذهب أهل الحائط إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( على أهل الأموال حفظ أموالهم نهارا ) فجعل الحديث لابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل ] ولم يذكر ان الناقة كانت للبراء وجائز ان يكون الحديث عند بن شهاب عن بن محيصة وعن سعيد بن المسيب وعن أبي أمامة والله أعلم [ فحدث به من شاء منهم على ما حضره وكلهم ثقات اثبات ] وعلى أي حال كان فالحديث من مراسيل الثقات لان جميعهم ثقة وهو حديث تلقاه أهل الحجاز وطائفة من أهل العراق بالقبول والعمل وهو موافق لما نصه الله - عز وجل - في كتابه عن * ( داود وسليمان إذ يحكمان في الحرث ) * [ الأنبياء 78 ] وامر نبيه صلى الله عليه وسلم ان يقتدي بهما فيمن امره بالاقتداء بهم من أنبيائه بقوله تبارك اسمه * ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) * [ الانعام 90 ] وقال تبارك وتعالى " ودود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا اتينا حكما وعلما " [ الأنبياء 78 79 ] ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القران ولغة أهل العرب ان النفش لا يكون الا بالليل وذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال النفش بالليل والهمل بالنهار قال وأخبرنا معمر عن قتادة عن الشعبي ان شاة وقعت في غزل حائك واختصموا إلى شريح فقال الشعبي انظروا فإنه سيسالهم اليلا وقعت فيه أم نهارا ففعل ثم قال إن كان بالليل ضمن وان كان بالنهار لم يضمن ثم قرا شريح * ( إذ نفشت فيه غنم القوم ) * [ الأنبياء 78 ] وقال النفش بالليل والهمل بالنهار قال وقال معمر وبن جريج بلغنا ان حرثهم كان عنبا